الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
176
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
فقال لي : « تصنَعُ بها ماذا ؟ » قلت : « أتزوّج منها ، وأحِجّ ، وأُنفِق على عِيالى ، وأُنيل إخواني ، وأَتصدّق . » قال لي : « ليس هذا من الدنيا ، هذا منالآخرة . » بيان الظاهر من هذه الفقرة من الحديث ، أعنى قوله - عزّوجلّ - : « احْذَرْ أَنْ تَكُونَ مثْلَالصبىِّ » إلى قوله : « إِغْتَرَّبِهِ . » « 1 » أنّ الحقّ سبحانه في مقام تحذير العباد عن الركون إلى الدنيا والاغترار بزخارفها بحيث يشغلهم عن الآخرة ؛ وليس المراد منها ونظائرها في هذا الحديث وغيره أنّ الدنيا بنفسها مذمومة ، ولذا ذكرنا نبذاً ممّا يؤكّد هذا البيان كحديث ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - . وقد تقدّم مايدلّ على هذا البيان من الآيات والروايات في ذيل بعض الجملات الماضية ، ويأتي نظيره في ذيل بعض الجملات الآتية من حديث المعراج . 19 معنى القرب والتقّرب إلى اللَّه تعالى « فَقالَ : يا رَبِّ ! دُلَّني عَلى عَمَلٍ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ . » الكتاب 183 . « وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ . . . » « 2 » 184 . « نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ » « 3 » 185 . « وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ » « 4 »
--> ( 1 ) الفقرة 18 . ( 2 ) البقرة : 186 . ( 3 ) ق : 16 . ( 4 ) الواقعة : 85 .